إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1124

زهر الآداب وثمر الألباب

المجد بالسّادة من ولده . عرفه اللَّه تعالى من سيادة مقدمه ، ما يجمع الأعداء تحت قدمه . عمرك اللَّه تعالى حتى ترى هذا الهلال قمرا باهرا ، وبدرا زاهرا ، يكثر به عدد حفدتك ، ويعظم معه غصّة حسدتك ، من حيث لا تهتدى النوائب إلى أغراضكم ، ولا تطمع الحوادث « 1 » إلى انتقاصكم ، متّعك اللَّه بالولد ، وجعله من أقوى العدد ، ووصله بإخوة متوافرى العدد ، شادّى الأزر والعضد . هناك اللَّه تعالى مولده ، وقرن باليمن مورده ، وأراك من بنيه أولادا برره [ وأسباطا وحفدة ، وعرفك بركة قدومه ، ونجح مقدمه ، وسعد طالعه ، ويمن طائره ، وعمّرك اللَّه ] حتى نرى ؟ ؟ ؟ زيادة اللَّه منه كما رأيتها به « 2 » ، واللَّه يبلَّغك أفضل ما تقسمه السعود ، وتعلو به الجدود ، حتى يستغرق مع إخوته مساعي الفضل ، ويشيدوا قواعد الفخر ، ويزحموا صدور الدّهر ، ويضبطوا أطراف الأرض ؛ واللَّه يحرسه من نواظر الأيام أن ترنو إليه « 3 » ، وأطماع الليالي أن تتوجه عليه ، حتى يستقلّ بأعباء الخدمة ، وينهض بأثقال الدعوة ، ويخف في الدفع عن البيضة ، ويسرع في حماية الحوزة ، واللَّه يديم لمولانا من العمر أكلاه ، ومن العزّ أهناه ، ليطبّق العالم بفضله وعدله ، ويدبّر الأرض بالنجباء من نسله . ولهم في ذكر المولود العلوي غصن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، شجره أهل أن يحلو ثمره ، وفرع بين الرسالة والإمامة منتماه ، خليق أن يحمد بدؤه وعقباه . مرحبا بالطالع بأيمن طالع ، ومن هو من أشرف المناصب والمنابع ، حيث الرسالة والخلافة ، والإمامة والزّعامة ، أبقاه اللَّه تعالى حتى يتهنّأ فيه صوانع المنن « 4 » ، ويعد حسنه من بنى الحسن .

--> « 1 » في نسخة « ولا تطلع الحوادث - إلخ » ( م ) « 2 » في نسخة « كما ترى مهابته » ( م ) « 3 » ترنو : تنظر ( م ) « 4 » في نسخة « حتى يتهيأ منه صنائع المن » ( م )